١ لوث مجرى الماء الذي أمامك، واجعل مياهه عكرة ثم انتظر حتى يعود هذا عليك، انتظر الى ان يصبح مجرى الدماء في جسدك عكرًا ملوثًا قذرًا مثل فعلتك، وامسك بهذا الحيوان وانحر جلده ثم لحمه، والتهمه وليعود هذا عليك بكونك قد أدخلت وجبة عفنة قد ماتت الى جسدك، وقد مضغت هذا اللحم بأسنان امتلئت بدماء حيوان بريء غير قادر على اختيار الحياة، وبذلك ايضُا تعرى من انسانيتك، واني لن اطلق كلمة انسان عليك ابدًا، فإنك مخلوق لحمي يتحدث وقد تم تمييزه بذهنه القادر على التحليل والتفكير وهو بدوره استصأل هذا الذهن، استصأله بنفسه.
أنت يا فتاة تتحدثين عن الحريّة, وما هو مفهوم الحريّة بالنسبة إليك؟ الا تدرين أنك لن تَصلي الى الكمال في الحرية, وأنّ الحرية والكمال هما كلمتان متضادتان, إنّك بكسر القيود تُفسحين المجال بنِسبة قليلة فقط, إن الحرية التي تَطمحين للوصول اليها هي عبارة عَن أَسر مَجاله أكبر من الذي أنتِ فيه, ألا تَدرين أن الوصول لغايتك (الحرية الكاملة) مستحيلة, ومَهما شَعرت بأنك حرّة فإنك مقيّدة, إنّك تعيشين في كَوكب عبارة عن غُبار غير مَرئي في هذا الكون, وإنّ الحريّة كما أدركتها لا يمكن أن تتخطى هذا الغبار الذي يَحتويك, الحريّة كمفهوم بَشري هي تَخطي مرحلة سابقة, فكرة, فَرض معيّن, لباس, شخص, أو حتّى مكان وزمان على هذا الكَوكب, لَكّن مفهوم الحريّة الحقيقي لا يمكننا أن ندركه الا عندما نَصل الى أعماق أفكارنا, وُجدنا مقيّدون ولَكن بدرجة أقل من مُحيطنا, إنظري الى الأشجار, ما يقيّد هذه الأشجار هو المَكان, ما يقيدنا أيضًا هو المكان, الزَمان, ولكن هل المَكان والزَمان يُمكننّا من تَحديد إن كُنّا أحرارًا بالمَعنى الحَرفي للكلمة, بالطبعْ لا, إنّه يُحدد لأي دَرجة نَحن مُقيّدون, يُحدد حريتنا حَسب مقاييس الُحريّة ا...
تعليقات
إرسال تعليق