التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2017

مَزيج من الإدراك العميق

انني ارأقبه, وأراقبها ايضًا, انهما قريبان منّي ( أتحدث عن الكتل, أي اجسادنا, نعيش معًا), لم أعتقد يوماً أنني سأكتب هذه القصة بهذه الطريقة! طالما ظننت انني سوف أقصها على أحد ولكن بالطريقة العكسية, اي ظننت أن نقطة نهاية الدائرة قد كانت بدايتها. على أي حال, لا أستطيع الكتابة دون السهو. كان يضحك في غرفته بشكل مخيف بالقرب من سريره, احتوت هذه الغرفة على سرير ونوم فقط, انها خالية من الحياة, كما أنها احتوت على الكثير من الأدوية, احتوت على شخصيات عديدة احتوتهم كتلة شخص يضحك, باستطاعة هذه الكتلة الضحك الى الأبد, متغاضية عن الإدراك, انني لا أفهم ما هذا السلوك الغريب الذي قد يصدر من شخص ما, دعني أدعوه باللا ادراك, هذا المصطلح أفضل من " مرض ", أحببت اللا ادراك, أردت أن أصاب به, لعله مُعدٍ! لكن للأسف يمكنك أن ترى بشكل مباشر مدى ادراكي لكل شيء, وأن ما ابتليت فيه هو الإدراك. راقبته يتناول كبسولات تُساعد على النوم, وهو يجلس في الغرفة المخصصة للنوم, ولكنك ككُتلة طبيعية لَنْ تحتاج للكبسولات حتّى تنام, بل ستَفقد وَعْيَك عندما تكون موجودًا فيها, دعني أسمّي هذه الغرفة بــ " السرير الكبير ...

زمن العبودية والحجارة

كل شيء من حَولك يتابع, أما أنت فلا, أنت عبارة عن شيء هامشي, حتّى نفسك تَشعر بهذا, كأنك غير مرئي, كأنك جسد لا حياة فيه, حَدث يحمل بك الى مكان وأخر يُرجعك حيث كنت دون أن تتفوه بكلمة, ان أحدهم يَملك حجارةً أكثر مِنك, فسحقًا لك ولأهدافك وحياتك وما تَطمحْ اليه. " إن الحجارة لا تأتي لَك بالسعادة... " هذا ما قيل لك صحيح ؟ إصبر حتى تنال جائزتك في النهاية, قبّل الأرض التي قد مَشى عليها من هَدَر حقّك وأذلّك, ان اللحظة التي بين يديك الآن قَد بدّلتها بوهم, لقد تخليّت عن هذا النوع الوحيد من الحجارة الذي كُنت تملكه, فقدته ايضًا, ان الحجارة هي الحياة, الحجارة قَد تحولت الى مرداف للعيش, إننا من حَولّها من اللا شيء الى كُل شيء, لكنك لَو مَلكت هذه الحجارة لن تستطيع أن تفهم عمّ أتحدث, أو لم تكن لِتَرغب بأنْ تَفْهَم, لأنّك لَم تُجرّب الحياةَ دون الحجارة, لم تُجرِّب المَوت في الأَسْر, في ذروة شَغفك للحياة أن تَكون قَتيل الحاجةِ والذل, تستيقظ لِتنام من جديد في حياةٍ لا فِكرة لديك لما أنتَ فيها, بالطبع لن تَفهم, فقد وُلد البعض برفقَة حجارة, والآخرون وُلدوا فقط, ثم تحولوا الى وَضع غير معرّف في ا...

الحرية كمفهوم بشري

أنت يا فتاة تتحدثين عن الحريّة, وما هو مفهوم الحريّة بالنسبة إليك؟ الا تدرين أنك لن تَصلي الى الكمال في الحرية, وأنّ الحرية والكمال هما كلمتان متضادتان, إنّك بكسر القيود تُفسحين المجال بنِسبة قليلة فقط, إن الحرية التي تَطمحين للوصول اليها هي عبارة عَن أَسر مَجاله أكبر من الذي أنتِ فيه, ألا تَدرين أن الوصول لغايتك (الحرية الكاملة) مستحيلة, ومَهما شَعرت بأنك حرّة فإنك مقيّدة, إنّك تعيشين في كَوكب عبارة عن غُبار غير مَرئي في هذا الكون, وإنّ الحريّة كما أدركتها لا يمكن أن تتخطى هذا الغبار الذي يَحتويك, الحريّة كمفهوم بَشري هي تَخطي مرحلة سابقة, فكرة, فَرض معيّن, لباس, شخص, أو حتّى مكان وزمان على هذا الكَوكب, لَكّن مفهوم الحريّة الحقيقي لا يمكننا أن ندركه الا عندما نَصل الى أعماق أفكارنا, وُجدنا مقيّدون ولَكن بدرجة أقل من مُحيطنا, إنظري الى الأشجار, ما يقيّد هذه الأشجار هو المَكان, ما يقيدنا أيضًا هو المكان, الزَمان, ولكن هل المَكان والزَمان يُمكننّا من تَحديد  إن كُنّا أحرارًا بالمَعنى الحَرفي للكلمة, بالطبعْ لا, إنّه يُحدد لأي دَرجة نَحن مُقيّدون, يُحدد حريتنا حَسب مقاييس الُحريّة ا...