ظننت أنني أخيرًا قد وصلت الى النهاية, النهاية السعيدة بالطبع! وأن كل ما هو مُر قد مَر, واِذ بي أسعد حتى أغفل عن الحقيقة, كَمن يغفو ويَحلم ثم يستيقظ ليجد نفسه لم يَتحرك من هذا المكان, وجدت نفسي هنا مرّة اخرى, لكن امر كهذا لا عدل فيه, لقد ضحّيت بكل ما يُمكن التضيحة بِه من أجل استمرار هذا الحلم كحقيقة. اذ بك تلتقين بإنسان واذ به يودّعكِ في أقل من نصف ثانية, هذا إن ودّعكِ! ان الانسان لا يُحب كما أدركت في صغري الحب, ان المشاعر تَزول مع الوقت, وان الوقت يلائم كل شي وإن كل شيء مؤقت يا فتاة, هيا دَعك مني واذهبي لتعشقي رجلًا أخر, طالما اعتبرتني وقحًا لكوني صريحًا, وأنا أخبرك أن هذا الحب الذي جَعل مِنكِ فتاة مجنونة هو عبارة عن مَهزلة, لأكن صريحًا وقحًا, اصغي إليّ قليلًا كي أخبرك بما حَدَث وما سَيَحدث, سترحلين الآن كي تلتقي برجل غيري, ستنجحين بذلك, فالرجال يحبون ما لا يملكونه, المرء يحب ما لا يملكه بشكل عام ولكن بما أنني أتحدث عن بيئة ذكوريّة بعض الشيء ميّزت الرجل بهذه الصفة. بعد أن تقعي في حب رَجل أخر, بعد أن يضعك في زجاجة كما أخبرك ولكنها لا تحتوي ما أكّدَ لك أنها تحتويه, وأن يُغلق عليك...
إن ما أكتبه هنا هو عشوائي, عدّة أراء في صفحة واحدة, شخصيات مُختلفة في أرض واحدة, لقد فرّقنا كل شيء ولَن يجمعنا سوى السلام والحب, لذا فأني أُحبك دون أن أدري مَن تكون, فإن قضاء وقتك في قراءة ما قد كتبته هو حُبّ بحد ذاته, أنت لا تقوم بشيء لا تحبه الا اذا كُنت مجبرًا!