ظننت أنني أخيرًا قد وصلت الى النهاية, النهاية السعيدة بالطبع! وأن كل ما هو مُر قد مَر, واِذ بي أسعد حتى أغفل عن الحقيقة, كَمن يغفو ويَحلم ثم يستيقظ ليجد نفسه لم يَتحرك من هذا المكان, وجدت نفسي هنا مرّة اخرى, لكن امر كهذا لا عدل فيه, لقد ضحّيت بكل ما يُمكن التضيحة بِه من أجل استمرار هذا الحلم كحقيقة.
اذ بك تلتقين بإنسان واذ به يودّعكِ في أقل من نصف ثانية, هذا إن ودّعكِ! ان الانسان لا يُحب كما أدركت في صغري الحب, ان المشاعر تَزول مع الوقت, وان الوقت يلائم كل شي وإن كل شيء مؤقت يا فتاة, هيا دَعك مني واذهبي لتعشقي رجلًا أخر, طالما اعتبرتني وقحًا لكوني صريحًا, وأنا أخبرك أن هذا الحب الذي جَعل مِنكِ فتاة مجنونة هو عبارة عن مَهزلة, لأكن صريحًا وقحًا, اصغي إليّ قليلًا كي أخبرك بما حَدَث وما سَيَحدث, سترحلين الآن كي تلتقي برجل غيري, ستنجحين بذلك, فالرجال يحبون ما لا يملكونه, المرء يحب ما لا يملكه بشكل عام ولكن بما أنني أتحدث عن بيئة ذكوريّة بعض الشيء ميّزت الرجل بهذه الصفة.
بعد أن تقعي في حب رَجل أخر, بعد أن يضعك في زجاجة كما أخبرك ولكنها لا تحتوي ما أكّدَ لك أنها تحتويه, وأن يُغلق عليك داخلها ويُخبرك بعدها أنه لم يكن مُتزنّ في ذلك الوقت, لكونه قد شرب زجاجتين من الجعة, وقدي نَسي مفتاح الزجاجة في الحانة التي شرب الجعة فيها, وأن تلك الحانة لا تُعيد ما فقده الزبائن لهم وثم يَشرح لَك عن كون القرية التي يَسكن فيها لا تبيع مفتاح للزجاجة, وسيارته قد تَعطلت وخدمة البريد غير جيّدة, بالاضافة لكون هذه الزجاجة لا يُمكن كَسرها, كما أن هذا ليس ذَنبه بل ذَنبك! لما دَخلت الى الزجاجة ؟
وهو بالطبع مُحق أليس كذلك يا فتاة ؟ لأنه فتى ولأنك فتاة في بيئة ذكورية, تَقبل بكل شيء ما دام يَنطقه قرد الموز, ثم ستبدأ معاناتك أنت داخل هذه الزجاجة اللعينة, لَقَد نجح بإقنعاك أنها غير قابلة للكسر الّا أنها هشّة الى الحدّ الذي يَجعلك قادرة على كسرها رغم أنك موجودة في داخلها, سَتبقين أسيرة حتّى يُخبرك بأنك قادرة على كَسر هذه الزجاجة بكل بساطة, لَم يَسلب قلبك فقط, لم يَسلب حريتك وانما عَقلك ايضًا, هنيئًا لك, الآن اسحقي الزجاجة الذي وَضعتك بها واذهبي.

اذ بك تلتقين بإنسان واذ به يودّعكِ في أقل من نصف ثانية, هذا إن ودّعكِ! ان الانسان لا يُحب كما أدركت في صغري الحب, ان المشاعر تَزول مع الوقت, وان الوقت يلائم كل شي وإن كل شيء مؤقت يا فتاة, هيا دَعك مني واذهبي لتعشقي رجلًا أخر, طالما اعتبرتني وقحًا لكوني صريحًا, وأنا أخبرك أن هذا الحب الذي جَعل مِنكِ فتاة مجنونة هو عبارة عن مَهزلة, لأكن صريحًا وقحًا, اصغي إليّ قليلًا كي أخبرك بما حَدَث وما سَيَحدث, سترحلين الآن كي تلتقي برجل غيري, ستنجحين بذلك, فالرجال يحبون ما لا يملكونه, المرء يحب ما لا يملكه بشكل عام ولكن بما أنني أتحدث عن بيئة ذكوريّة بعض الشيء ميّزت الرجل بهذه الصفة.
بعد أن تقعي في حب رَجل أخر, بعد أن يضعك في زجاجة كما أخبرك ولكنها لا تحتوي ما أكّدَ لك أنها تحتويه, وأن يُغلق عليك داخلها ويُخبرك بعدها أنه لم يكن مُتزنّ في ذلك الوقت, لكونه قد شرب زجاجتين من الجعة, وقدي نَسي مفتاح الزجاجة في الحانة التي شرب الجعة فيها, وأن تلك الحانة لا تُعيد ما فقده الزبائن لهم وثم يَشرح لَك عن كون القرية التي يَسكن فيها لا تبيع مفتاح للزجاجة, وسيارته قد تَعطلت وخدمة البريد غير جيّدة, بالاضافة لكون هذه الزجاجة لا يُمكن كَسرها, كما أن هذا ليس ذَنبه بل ذَنبك! لما دَخلت الى الزجاجة ؟

تعليقات
إرسال تعليق